الشيخ حسين آل عصفور
421
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مشايخنا من أخبار هم . لكن ذكر الصدوق له في كتاب معاني الأخبار ممّا ينفي ذلك ولهذا عمل بمضمونه الأصحاب ، وأورده محدّث الوسائل دليلا على ثبوت خيار التصرية ، وبيان ما يرد معه عند ردّ المصري وهذه صورته عنه صلى اللَّه عليه وآله إنه قال : لا تصروا الإبل والبقر والغنم من اشترى مصرّاة فهو بأحد النظرين إن شاء ردّها وردّ معها صاعا من تمر ، والمصرّاة يعني البقرة والناقة والشاة قد صرى اللبن في ضرعها يعني حبس وجمع ولم يحلب أياما . ثم قال : وفي حديث آخر : من اشترى محفلة فردّها فليرد معها صاعا ، وسميت محفلة ، لأن اللبن جعل في ضرعها واجتمع ، وكلّ شيء كنسته فقد حفلته . وقد روت العامة مثل هاتين الروايتين ، * ( و ) * قد * ( قدّر في بعضها بصاع من تمر أو صاع من برّ ) * . وجاء في صحيحة الحلبي كما في الكافي وحسنته كما فيه وفي التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، * ( و ) * جاء * ( في ) * خبر * ( آخر ) * من العامة أيضا عنه صلى اللَّه عليه وآله تقديره * ( بثلاثة أمداد من طعام ) * فيكون صاعا إلَّا ربع صاع من برّ ، وما يقال عليه الطعام عرفا . لكن صحيحة الحلبي ليس فيها تصريح بأنها مصرّاة ، وإنما حملت على ذلك لأنه قال فيها هكذا في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردّها ، فقال : إن كان في تلك الثلاثة الأيام شرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء . ومثله حسنته المذكورة وليس فيها تعريض للتصرية بوجه على أن هذا التقدير بعيد من القواعد الشرعية . * ( و ) * من هنا * ( قيل ) * كما وقع لأكثر المتأخرين لا يجوز العمل بهذا